مولي محمد صالح المازندراني
463
شرح أصول الكافي
الإمام ) ( عليه السلام ) والإمام وهو من يقتدى به ، يشمل الرسول وأولي الأمر من بعده ( وطلبوا القتال ) مع الأمر بكفهم عنه ( فلما كتب عليهم القتال مع الحسين ( عليه السلام ) قالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل ) أرادوا تأخير ذلك إلى القائم ( عليه السلام ) ) قالوا ذلك كراهة للموت وخوفاً من الأعداء وحباً للبقاء إما باللسان أو في أنفسهم فلامهم الله تعالى بما نطقوا بلسانهم وأضمروا في جنانهم واعلم أن لآيات القرآن وجوهاً متكثرة ومعاني متعددة كلها مراد منها ولا يعلمها إلاّ أهل العصمة ( عليهم السلام ) وما ذكره ( عليه السلام ) من جملة ما يراد من هذه الآية الكريمة . * الأصل : 507 - محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطّاب ، وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد جميعاً ، عن علي بن حسّان ، عن علي بن عطيّة الزَّيات ، عن معلّى بن خنيس قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن النجوم أحقّ هي ؟ فقال : نعم إنّ الله عزّ وجلّ بعث المشتري إلى الأرض في صورة رجل ( 1 ) فأخذ رجلا من العجم فعلمه النجوم حتى ظنّ أنّه قد بلغ ثم قال له : اُنظر أين المشتري ، فقال ما أراه في الفلك وما أدري أين هو ؟ قال : فنحّاه وأخذ بيد رجل من الهند فعلّمه حتى ظنَّ أنّه قد بلغ وقال : انظر إلى المشترى أين هو ؟ فقال : إنّ حسابي ليدل على أنك أنت المشتري ، قال : وشهق شهقة
--> 1 - الحديث ضعيف يجب رد علمه على فرض صدوره إلى أهله هكذا قلنا في حاشية الوافي وذكرنا ما عندنا هناك لاشتمال باب النجوم فيه على جميع ما ورد في الكتب الأربعة في مواضع مختلفة ، وحاصل ما نعتقده في ذلك أن الفقهاء بين إفراط وتفريط في ذلك فكثير منهم أكثر من تنقيص هذا العلم وذمه وتخطئة المعتقدين لتأثير النجوم وكفرهم مع عدم وجود أحد منهم في هذه الأزمنة ولا معنى لتكفيرهم في عصرنا كما لا معنى لتكفير بخت نصر وقوم فرعون ، وهذا بحث مفروغ عنه راجع إلى قوم كانوا فهلكوا ولم يبق منهم أحد ، وقوم اعتمدوا في زماننا على النجوم وصححوا أحكامها وتمسكوا بروايات تدل على ذلك وإن قل العالم بها منها هذه الرواية وتدل على تمهر أهل الهند ، والرواية التي بعدها تدل على علم أهل الهند والعرب ، وقد مضى في الحديث 473 ما يدل على صحة بعض أحكام النجوم وأن المريخ كوكب حار وزحل بارد وأن برد الهواء أو حره بتأثير ارتفاع الكوكبين أو هبوطهما وهذا موافق لما ذكره أهل الأحكام ولكن الراوي لم ينقل الرواية بغير تصرف في ألفاظها والقدر المسلم برد زحل وحر مريخ عندهم وأن تأثير كل كوكب في أحسن أحوالها أشد ، والحق ما ذكره الحكيم أبو نصر الفارابي أنه لا دليل على هذه الأحكام وإنما العلم الصحيح ما هو المبتني على التسييرات وحساب الحركات ، وقد ألف في ذلك رسالة واختاره من فقهاءنا السيد المرتضى والكراجكي وسديد الدين الحمصي وأكثر أهل التحقيق ومنهم الشارح - وحساب الكسوف والخسوف والأهلة والأبعاد والنسب بين الكواكب من الصحيح : وأما الأحكام والسعد والنحس فباطل لكن لا يوجب الفسق والتكفير كالاعتقاد بساير الأباطيل التي لا يلزم منه إنكار التوحيد والرسالة ، وأما نزول المشترى في صورة رجل فمبني على اعتقاد البابليين بكون الكواكب ذات روحانية وأن روحانيتها تتمثل لمن أراد روح الكوكب هدايته كما يتمثل الملائكة عندنا ( ش ) .